شرح فيه المصنف متن الإمام أبي شجاع الشهير بـ “التقريب” أو “غاية الاختصار”، وهو من أكثر كتب متأخري الشافعية شهرة وتداولًا وتدريسًا، لسهولة عبارته، وحسن ترتيبه، وكونه كتابًا وسطًا، لا هو من المتون المختصرة التي قد يصعب على طلاب العلم فهمها، ولا هو من الشروح المطولة التي قد تعجز عنها هممهم.
ولأهمية الكتاب وشهرته كانت هذه الطبعة التي نقدمها بحلة متميزة تليق به، وتسهل على الطالب فهمه وحفظه، وتتميمًا للفائدة ألحقنا به: “نهاية التدريب في نظم غاية التقريب” للشيخ شرف الدين العمريطي، مع تصدير الكتاب بمقدمة علمية تعرف بالفقه ونشأته وأطواره، مع التعريف بالمذاهب وأئمتها، مما يجعل هذه الطبعة من أميز الطبعات وأصحها..



































































نحمد اللّه حمد من تظاهرت عليه من ربه الآلاء، ونشكره شكر من تكاثرت عليه من مولاه النعماء، ونصلي على أشرف مَن دعا الناس بكلمه الجوامع إلى حسن الفعال التي يستحق بها الجزاء، وصدق المقال الذي يُكتسب به الثناء، وأكمل من فاق عباد اللّٰه المكرمين وصار للعالمين رحمة وشفاء، سيدنا محمد الرؤوف الرحيم، ذي الخُلق العظيم، الذي بعث لإتمام مكارم الأخلاق، قائد الغُر المحجَّلين من الأصفياء، وعلى جميع إخوانه من الأنبياء الذين كانوا في أزمنتهم شموساً للاقتداء، وعلى آله سفن النجاة لأهل النجاء، وصحبه نجوم الاهتداء، ومَن تبعهم بإحسان ما أظلت الخضراء وأقلت الغبراء