يقدم هذا الدليل التعليمي العملي منهجاً تدريجياً لإتقان علم العروض، وهو العلم الكلاسيكي لأوزان الشعر العربي وإيقاعاته. يطبق أحمد إسكندر، معلم اللغة العربية وخريج جامعة الأزهر الشريف، منهجيته الميسّرة المجرّبة على فن العروض، مستنداً إلى نجاح سلسلته الواسعة الانتشار “كيف تتقن اللغة العربية؟” التي جعلت النحو والصرف والبلاغة والإملاء في متناول المتعلمين في أرجاء الوطن العربي. يُفكّك الكتاب النظام المعقد للبحور الشعرية العربية إلى دروس ميسّرة باستخدام شروحات واضحة، ووسائل بصرية تشمل جداول وخرائط ذهنية، وأمثلة ملموسة من الشعر العربي الكلاسيكي، وتمارين عملية للتطبيق.
مصمم للطلاب والمعلمين والشعراء وكل من يسعى لتعميق فهمه لإيقاع الشعر العربي، يُكمل هذا المجلد منهج إسكندر الشامل في العلوم اللغوية العربية، متجاوزاً المعالجات التقليدية الكثيفة للعروض ليقدم نفس الوضوح والعملية التي ميّزت أعماله السابقة في النحو والصرف والبلاغة والآجرومية والإملاء، مما يمكّن القراء من تمييز البحور الشعرية المختلفة، وتحليل بنية الأبيات، وتطبيق مبادئ العروض على قراءة ونظم الشعر العربي.





































































نحمد اللّه حمد من تظاهرت عليه من ربه الآلاء، ونشكره شكر من تكاثرت عليه من مولاه النعماء، ونصلي على أشرف مَن دعا الناس بكلمه الجوامع إلى حسن الفعال التي يستحق بها الجزاء، وصدق المقال الذي يُكتسب به الثناء، وأكمل من فاق عباد اللّٰه المكرمين وصار للعالمين رحمة وشفاء، سيدنا محمد الرؤوف الرحيم، ذي الخُلق العظيم، الذي بعث لإتمام مكارم الأخلاق، قائد الغُر المحجَّلين من الأصفياء، وعلى جميع إخوانه من الأنبياء الذين كانوا في أزمنتهم شموساً للاقتداء، وعلى آله سفن النجاة لأهل النجاء، وصحبه نجوم الاهتداء، ومَن تبعهم بإحسان ما أظلت الخضراء وأقلت الغبراء