«فِقْهُ المعامَلاتِ المالِيَّةِ» مِن أقسامِ الفِقْهِ المهمَّة؛ إذ هو جزءٌ مِن حياةِ المُسلِمِ التي لا تخلو تعامُلاتُه اليَوميَّةُ منها، ومن ذلك البَيعُ والشِّراءُ والإجارةُ.. إلى غيرِ ذلك؛ ممَّا يزيدُ مِن حاجةِ المُسلِمِ إلى مَعرِفةِ الحُكمِ الشَّرعيِّ لكثيرٍ مِن هذه التَّعامُلاتِ -خاصَّةً المعامَلاتِ المُسْتَحْدَثةَ والنَّوازِلَ المُستَجَدَّةَ- والوُقوفِ على أقوالِ أهلِ العِلْمِ فيها، ومَعرِفةِ الجائِزِ منها والمحظورِ.
فجاء هذا السِّفْرُ في «فِقْه المُعامَلاتِ المالِيَّةِ» مُوَضِّحًا لأحكامِها بأدِلَّتِها، محَرِّرًا لمسائِلِها التي تبايَنَت فيها أقوالُ العُلَماءِ، مع عِنايةٍ بالنَّوازِلِ والمُستَجَدَّاتِ، وبيانِ الحُكمِ الشَّرعيِّ فيها.








































































نحمد اللّه حمد من تظاهرت عليه من ربه الآلاء، ونشكره شكر من تكاثرت عليه من مولاه النعماء، ونصلي على أشرف مَن دعا الناس بكلمه الجوامع إلى حسن الفعال التي يستحق بها الجزاء، وصدق المقال الذي يُكتسب به الثناء، وأكمل من فاق عباد اللّٰه المكرمين وصار للعالمين رحمة وشفاء، سيدنا محمد الرؤوف الرحيم، ذي الخُلق العظيم، الذي بعث لإتمام مكارم الأخلاق، قائد الغُر المحجَّلين من الأصفياء، وعلى جميع إخوانه من الأنبياء الذين كانوا في أزمنتهم شموساً للاقتداء، وعلى آله سفن النجاة لأهل النجاء، وصحبه نجوم الاهتداء، ومَن تبعهم بإحسان ما أظلت الخضراء وأقلت الغبراء