في زَمَنٍ كَثُرت فيه الدَّعاوى وتشوَّهت فيه المفاهيمُ، يأتي هذا الكتابُ لنَقضِ دَعوى انتِسابِ الأشاعِرةِ لأهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ نقضًا عِلميًّا منهجيًّا، ميزانُه الكتابُ والسُّنَّةُ، وإجماعُ السَّلَفِ في أشهَرِ ثلاثِ مَسائِلَ عَقَديَّةٍ خالَف فيها الأشاعِرةُ مُعتَقَدَ السَّلَفِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ، وهذه وَحدَها كافيةٌ لبيانِ زَيفِ هذه الدَّعوى، والكتابُ فيه نداءٌ لأيِّ أشعَريٍّ أنْ يثبتَ – إن استطاع! – عَدَمَ مخالفةِ المذهَبِ الأشعريِّ في هذه المسائِلِ الثَّلاثِ لإجماعِ السَّلَفِ في القُرونِ الثَّلاثةِ المفَضَّلةِ، وهو دَعوةٌ للتَّأمُّلِ والرُّجوعِ إلى الحَقِّ بعَينِ العَدلِ والإنصافِ.












































































نحمد اللّه حمد من تظاهرت عليه من ربه الآلاء، ونشكره شكر من تكاثرت عليه من مولاه النعماء، ونصلي على أشرف مَن دعا الناس بكلمه الجوامع إلى حسن الفعال التي يستحق بها الجزاء، وصدق المقال الذي يُكتسب به الثناء، وأكمل من فاق عباد اللّٰه المكرمين وصار للعالمين رحمة وشفاء، سيدنا محمد الرؤوف الرحيم، ذي الخُلق العظيم، الذي بعث لإتمام مكارم الأخلاق، قائد الغُر المحجَّلين من الأصفياء، وعلى جميع إخوانه من الأنبياء الذين كانوا في أزمنتهم شموساً للاقتداء، وعلى آله سفن النجاة لأهل النجاء، وصحبه نجوم الاهتداء، ومَن تبعهم بإحسان ما أظلت الخضراء وأقلت الغبراء