يُشير “الاعتبار” في سياق الناسخ والمنسوخ في الحديث النبوي إلى واحد من أهم المصنفات العلمية المتخصصة في هذا الباب، وهو كتاب “
الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار
“ للحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازمي الهمذاني (ت 584هـ).
يُعد هذا الكتاب مرجعاً رئيساً للمحدثين والفقهاء، حيث رتبه المؤلف على الأبواب الفقهية، وجمع فيه الأحاديث التي وقع فيها النسخ أو ادُّعي فيها ذلك.
مفهوم النسخ في الحديث
النسخ هو رفع الحكم الشرعي المتقدم بخطاب شرعي متأخر عنه. ويُشترط للقول بالنسخ عدة شروط، أهمها
- تعذر الجمع: أن يستحيل التوفيق بين الحديثين المتعارضين.
- العلم بالتأخر: معرفة أن الحديث الناسخ جاء زمنياً بعد الحديث المنسوخ.
- ثبوت النص: أن يكون كلا الحديثين (الناسخ والمنسوخ) صحيحين أو مقبولين للاحتجاج.
نحمد اللّه حمد من تظاهرت عليه من ربه الآلاء، ونشكره شكر من تكاثرت عليه من مولاه النعماء، ونصلي على أشرف مَن دعا الناس بكلمه الجوامع إلى حسن الفعال التي يستحق بها الجزاء، وصدق المقال الذي يُكتسب به الثناء، وأكمل من فاق عباد اللّٰه المكرمين وصار للعالمين رحمة وشفاء، سيدنا محمد الرؤوف الرحيم، ذي الخُلق العظيم، الذي بعث لإتمام مكارم الأخلاق، قائد الغُر المحجَّلين من الأصفياء، وعلى جميع إخوانه من الأنبياء الذين كانوا في أزمنتهم شموساً للاقتداء، وعلى آله سفن النجاة لأهل النجاء، وصحبه نجوم الاهتداء، ومَن تبعهم بإحسان ما أظلت الخضراء وأقلت الغبراء